الزركشي

10

البرهان

مجموعة ، كقوله تعالى : * ( الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا ) * . * ( وأرسلنا الرياح لواقع ) * . * ( ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات ) * . وحيث ذكرت في سياق العذاب أتت مفردة ، كقوله تعالى : * ( فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات ) * . * ( فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها ) * . * ( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية ) * . * ( مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح ) * . * ( وفى عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ) * . ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : " اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا " والمعنى فيه أن رياح الرحمة مختلفة الصفات والماهيات والمنافع ، وإذا هاجت منها ريح أثير لها من مقابلها ما يكسر سورتها ، فينشأ من بينهما ريح لطيفة ، تنفع الحيوان والنبات . وكانت في الرحمة رياحا ، وأما في العذاب فإنها تأتى من وجه واحد ، ولا معارض ولا دافع ; ولهذا وصفها الله بالعقيم فقال : * ( وفى عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ) * ، أي تعقم ما مرت به . وقد اطردت هذه القاعدة إلا في مواضع يسيرة لحكمة . فمنها قوله سبحانه في سورة يونس : * ( هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا